أحمد بن علي الطبرسي

136

الاحتجاج

الحنفية بعد وفاة أخيه الحسين صلوات الله عليه ، حتى رأى من ابن أخيه زين العابدين عليه السلام من المعجزة الدالة على إمامته ما رأى ، وقد تقدم ذكره في هذا الكتاب ، فكذلك زيد رجا أن يكون القائم مقام أخيه الباقر صلوات الله عليه ، حتى سمع ما سمع من أخيه ، ورأى ما رأى من ابن أخيه ، أبي عبد الله الصادق فمن ذلك ما رواه صدقة بن أبي موسى ، عن أبي بصير قال : لما حضر أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام الوفاة ، دعا بابنه الصادق عليه السلام ليعهد إليه عهدا ، فقال له أخوه زيد بن علي : لما امتثلت في مثال الحسن والحسين عليهما السلام رجوت أن لا تكون أتيت منكرا . فقال له الباقر عليه السلام : يا أبا الحسن إن الأمانات ليست بالمثال ، ولا العهود بالرسوم ، إنما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى ، ثم دعا بجابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا جابر حدثنا بما عاينت من الصحيفة ؟ فقال له : نعم يا أبا جعفر ، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهنيها بولادة الحسن عليه السلام ، فإذا بيدها صحيفة بيضاء من درة ، فقلت يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟ قالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي . قلت لها : ناوليني لأنظر فيها ! قالت : يا جابر لولا النهي لكنت أفعل ، ولكنه قد نهي أن يمسها إلا نبي أو وصي نبي ، أو أهل بيت نبي ، ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها . قال جابر : فقرأت فإذا فيها : أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، أمه آمنة .